أسماء الأماكن البحرية لمدينة الجزائر العاصمة

نوع المشروع : مشاريع المؤسسة
المحور : الطوبونيميا والأنثروبونيميا

الإشكالية

إن أي تسمية لأسماء الأماكن وأصولها، المصممة خصيصا لتلبية احتياجات الإدارات والخدمات العامة والشركات والأفراد، ذات طابع وطني. ونحن نوافق على أن مثل هذه التسميات لا يمكن أن تكون مجرد تجاور للغات الإقليمية أو الإدارية. ولن تقدم أسماء المواقع الجغرافية إلى البلد المعني الخدمات المتوقعة إلا إذا كانت دقيقة ومضبوطة، إذا كانت الأسماء هي أسماء الكيانات المعينة، إذا كانت قابلة للتحديد أو يمكن التعرف عليها في الميدان، إذا كانت موجودة، إذا كانت هناك علاقة فردية بين أسماء الأماكن والهدف الجغرافي المحدد. ويجب علينا أن نأخذ ذلك بعين الاعتبار، وأن نسعى جاهدين لتوفير وثائق واضحة ودقيقة للجميع. لذلك، فإن التسميات التي يتم إنتاجها تحت قاعدة البيانات التي تجمع كل البيانات هي المفتاح القوي لهذا الرهان.

سنقوم بمعالجة المعطيات المتواجدة لدى مجموعة من المؤسسات، التي تهتم ويدخل في نطاق مهامها إنتاج المعطيات الجغرافية، وتسميات الأماكن البحرية، مثل المجلس الوطني للإعلام الجغرافي، المعهد الوطني للخرائط والكشف عن بعد، وزارة البيئة وتهيئة الإقليم، وزارة الموارد المائية، وزارة النقل.

وسنقارن بين هذه الوثائق لكل مؤسسة والكشف هل هناك معايير موحدة بين كل هذه المؤسسات لإنتاج المعطيات الجغرافية التي تساعد سواء السياح أو الصيادين وراكبي البحر؟

وبالتالي سنذهب إلى الميدان واستقاء بعض المعلومات من الفاعلين في هذا الفضاء والتسميات والمعالم التي يضعونها لهذا الفضاء الساحلي والبحري لمدينة الجزائر.

كما سنحاول الكشف عن العلاقة الوطيدة بين اللغة وأسماء الأماكن، باعتبار هذه الأخيرة أي اللغة تشكل ما نسمية اللغة التبونيمية langage toponymique .

وهذه اللغة تساهم بصفة مباشرة ومهمة في عملية التواصل داخل المجتمع، وأسماء الأماكن تعطي دلالة للفضاء الاجتماعي المادي حالته وتوجهاته وبدقة مثل أن أسكن بالجزائر العاصمة، وأهم وظيفة تضطلع بها التوبونيميا هي الحفاظ على ذاكرة اللغة والأماكن وتمثلات الفضاء.

يتم في البداية الاعتماد على المصادر التوبونيمية الموجودة لدى مجموعة من المصالح، مثل الخرائط العامة أو المحلية، قوائم التعداد (les listes de recensement)، الإدارات كمصلحة البريد وبعض خرائط الطرق القريبة من الساحل، المنشورات العلمية كالكتب والمجلات العلمية، وكذا الجمعيات الجهوية والمحلية المعروفة في هذا المجال، المطبوعات السياحية والأدب المنتج حول مدينة الجزائر والأماكن الجغرافية خاصة البحرية المذكورة فيه.

أسماء الأماكن تعيش أين تكون نافعة في تبادل المعلومات الضرورية للمجتمع ريفيا كان أو حضريا، بعض الأسماء تتلاشى لأسباب عدم الاستعمال وانعدام الفائدة، وأسماء أخرى تولد عند الحاجة.

ومن أجل متابعة هذا التطور، إنجاز تحقيق ومسح دوري في هذه الحالات يكون ضروريا.

فأسماء الأماكن (les toponymes) تختلف اختلافا كبيرا حسب أصولها وقدمها، فأغلبها لديها أشكال لهجات عامية التي لا تتطابق مع معايير اللغة المرجعية المكتوبة أو المنطوقة، ومن المستحسن احترام شكلها المعتاد الحالي، فأي تعديل لإعطائها اسما أفضل إذا لزم الأمر يجب أن يكون بعناية واتفاق مع السكان المحليين.

بالإضافة إلى هذه المصادر سنقوم بالتحقيق الميداني لجمع المعطيات حول الموضوع، فأعضاء فريق البحث ستتولى التحقيق لهدف جمع أسماء الأماكن البحرية، سواء تلك الجديدة أو في طور البروز، ليكون الهدف إنشاء أو تحديث قواعد بيانات أسماء المواقع الجغرافية وأصولها على الأقل الخاصة بالباحث، وستكون فيما بعد مقترحة على المؤسسات الخاصة بهذا المجال.

فالخطوة الأولى في الميدان ستكون مهمة التحقق من الأسماء الموجودة على الخرائط والوثائق الرسمية لبعض المؤسسات ومدى تواجدها في الواقع، والاستعمال اليومي للسكان ومستعملي النقل الحضري، فالتحقيق الميداني يعلمنا عن العبارة الحقيقية لاسم المكان، والتي تعني صياغة أصيلة من قبل السكان، مع إمكانية وجود متغيرات في نفس اللغة والثقافة.

والهدف من ذلك:

- الكشف عن السياسة العمومية في تسمية الأماكن البحرية والساحلية.

- المساهمة في وضع قاعدة بيانات للسياحة البحرية في الجزائر.

- المساهمة في وضع قاعدة بيانات للنقل البحري للأشخاص وحتى البضائع على الساحل الذي يمتد على طول 1200 كلم2.

- التعرف على تاريخ التسميات البحرية لإمارة الجزائر في الفترة العثمانية والاستعمارية، قصد لمس التغير الحاصل في فترة الاستقلال وبالتالي مدى الحفاظ على التراث التوبونيمي واللغوي لأسماء الأماكن البحرية لمدينة الجزائر، ومدى توافقها مع قواعد البيانات الدولية والإقليمية الجهوية.

الأهداف على المدى البعيد:

- المساهمة في نقل معارف أسماء الأماكن البحرية للأجيال عن طريق التعليم ورسم خارطة بحرية للجزائر، خاصة وأننا في تاريخنا الحديث عٌرفت الجزائر بأنها كانت إمارة قائمة على القوة البحرية في عرض البحر الأبيض المتوسط.

- وكذا إنشاء دفتر ميداني يسمح للمؤسسات المسؤولة عن أسماء المواقع الجغرافية أن تكون في أفضل الظروف عند إنشاء الخرائط والوثائق الخاصة بأسماء الأماكن.

← العودة إلى القائمة