المترجمون في الجزائر : مسارات و ملامح دراسة سوسيو أنثروبولوجية لخريجين من الجامعة الجزائرية (2013-2023)

نوع المشروع : مشاريع المؤسسة
المحور : الجامعة وفاعليها
الملخص

مشروع البحث حول المدارس الخاصة التابعة لوزارة التربية الوطنية يندرج ضمن محاور الأولوية لقسم البحث في «أنثروبولوجيا التربية ونظام التكوين». انطلاقًا من مشروع تمهيدي أُنجز استنادًا إلى استقصاء شمل 17 مؤسسة تعليمية خاصة في وهران عام 2020، يهدف هذا العمل إلى إنتاج بيانات سوسيولوجية حول الفاعلين الاجتماعيين في المؤسسات الخاصة (المقاولون، الطاقم التربوي والإداري، التلاميذ، أولياء الأمور) وتعميق المعرفة حول ثلاث مسائل أساسية، وهي: مسألة عدم المساواة الاجتماعية ومبدأ العدالة في التربية الوطنية، مسألة جودة التعليم، ومسألة الاختلافات الثقافية والاجتماعية بين المدارس الخاصة.

الإشكالية

مـــــــقــــــــدمـــــــــة:

لطالما اُعتبرت الترجمة واحدة من أهم حقول اللسانيات، لكن ذلك لم يمنع عددا من الباحثين من الاشتغال حولها خارج المقاربات الأدبية واللسانية، نذكر منها دراسة جماعية تمت بإشراف Piccoli, Vanessa حول المترجم الفوري في الفضاء الصحي ورهان التواصل الثلاثي، وخلصت إلى أن المترجم الفوري في الوسط الصحي والاجتماعي يشكل مهنة يجب الدفاع عنها[1]. وفضلّت دراسة Serge Slama الاشتغال حول الـ 776 مترجما فوريا المنتمين إلى القوات الفرنسية بعد انسحابها رسميا من أفغانستان في 2014.[2]كما شكل المترجمون الفوريون لدى المحكمة الوطنية لحق اللجوء بفرنسا موضوع اهتمام الباحثة Anaïk Pian ، حيث تساءلت حول دور المترجمين الفوريين في بناء سردية طالب اللجوء، وتأثيرهم في وظيفية المؤسسات المعنية وفي قراراتها [3] .

هذه الدراسات التي تجمع بين الترجمة ومقاربات العلوم الاجتماعية، شجعتنا على إجراء دراسة سسيوأنثروبولوجية حول المترجمين في الجزائر من حيث المسار والملمح، بمعنى دراسة الخصائص السوسيومهنية لعدد من المترجمين خريجي الجامعة الجزائرية بين 2013-2023، قصد الوقوف على مسارهم المهني ومرجعيتهم الثقافية والاجتماعية ، وكذا محاولة رسم الملمح السائد بينهم.

المترجم كفاعل اجتماعي في الأدبيات:

تميل الأعمال التي أولت اهتماما للمترجم كموضوع دراسة، إلى الاشتغال على زاوية بعينها وهي الأدوار التي يؤديها المترجم، أو التي يجب أو يمكن له أن يؤديها بصفته فاعلا أساسيا في الحقل الترجمي. دور المترجم في الحملات العسكرية كان مِن أوّل وأكثر الأدوار التي أوكلت له، فكثرة الدراسات وتنوع سياقاتهاـ، مثل التي تعالجها Mona Baker [4] يجعل من الصعب الإحاطة بها في هذا المقام، ففي الوقت الذي تدرجه أعمال كثيرة في خانة الخائن والجاسوس، هناك أعمال أخرى أشادت بدوره كمقاوم وأحيانا ألبسته ثوب البطل، مثلما تعكسه لنا مسرحية ''ترجمات'' للكاتب المسرحي الإيرلندي المعاصر برايان فرييل، الذي يسلط الضوء على دور المترجم الإيرلندي ويحلل دوافع تغير موقفه من مساعد إلى مقاوم للاحتلال[5].

المترجم العسكري هو المصطلح الذي أطلق على المترجمين الذين جندتهم فرنسا خلال حملاتها الاستعمارية " ..جندت الحكومة الفرنسية مترجمين في الحملة الاستكشافية التي شنتها على مصر سنة 1798بقيادة نابليون.. ثم أثناء الاحتلال العسكري للموريا (La Morée) العام1828بقيادة الملك شارل العاشر.. ثم عند إحتلال الجزائر وقد بلغ العدد الإجمالي للمترجمين والمخبرين المترجمين الذين شاركوا في بعثة الجزائر ما يعادل خمسة وتسعون (95 ) عنصرا..'[6]'

المترجم ودوره الاقتصادي شّد هو الآخر اهتمام المشتغلين على الحقل الترجمي، إذ تساءل الباحث بلعربي سعيد جلول عن الدور المصطلحي للمترجم داخل المؤسسة الاقتصادية، بين الديناميكية والسكون، فهل هو منفذ للترجمة أم منتج للخطاب؟ وقد ربط هذا الدور بما سماه تصنيع الترجمة على اعتبار أن العولمة فرضت على كل المؤسسات أن تكون تنافسية مع الآخر، في إشارة إلى أهمية التواصل داخل المؤسسة وخارجها. وبعد أن قدّم الباحث بلعربي سعيد جلول تصورا حول دور المعجمي/المترجم، توصل إلى أنه داخل المؤسسات الاقتصادية بالجزائر التي على عكس ما هو جار في دول أخرى، لا توضع الترجمة ضمن مخطط الإستراتيجية العامة، وعليه فإن المعجمي/المترجم يكون في الغالب في وضعية السكون، ولا يمارس دوره بصورة ديناميكية إلا في حالات التعامل مع المؤسسات الأجنبية[7]. وخلص الباحث زكريا علي بن شريف إلى ".. يشكل المترجم محركا يساهم في التنمية والتفتح على الآخر...و لا تنمية خارج الترجمة في سياق مجتمعات متعددة اللغات'' في إطار دراسة سلطت الضوء على البعد السوسيو-لساني للمترجم، إذ أجرى دراسة استطلاعية ليجيب على سؤال لمن نترجم؟ ثم أتبعها بعمل مكتبي للإجابة على كيف نترجم؟ فمع التعدّد اللغوي ومحاولة إيجاد لغة مشتركة في سياق مُعَوْلَمْ، أصّر الباحث ين شريف على ضرورة الانتباه إلى أهمية الموارد الواجب توفيرها للمترجم من حيث التكوين والاحترافية واستراتيجيات الترجمة، معتبرا إياها من أساسيات نقل التكنولوجيا، موظفا شيئا من الفلسفة فإما أن تكون أو لا تكون، أن تكون يعني أن تتحدّث لغاتك ولغات الآخر، ولا تكون هي أن تكون أحادي اللغة[8].

المترجم ودوره في العوالم الرقمية، أضحى هو الآخر من المواضيع التي تشد إليها الانتباه، خاصة مع ما يمكن وصفه بالثورات الرقمية المتلاحقة. ففضلا عن المقارنة التي غالبا ما يوضع فيها المترجم البشري مع المترجم الرقمي، درست الباحثة خيرة سحابة كيفية استعانة الكثير من المواقع، والمنصات، والقنوات التلفزيونية والإذاعية، وصناع المحتوى والمشاهير بالمترجمين قصد تحقيق أكبر قدر من الانتشار[9]، وهو ما ذهبت إليه منصة Netflix في2020 عندما أجرت دراسة مسّت 150 طالبا في الترجمة إنجليزي/تركي لمعرفة جدوى الترجمات التي تبثها ضمن مقاطع الفيديو، في دعم تعلّم الجمهور للغة أجنبية ثانية[10]. العلاقة المرّكبة بين الصحافة ووسائل التواصل الاجتماعي، جاءت في دراسة مهمة لـ Santamaría-Urbieta تناولت فيها العلاقة بين الصحافة على التويتر ودور المترجم في الرسالة التي يتم نقلها، وذلك بفضل تحليل مجموعة من التغريدات المأخوذة من صحف أمريكا اللاتينية التي تحظى بأكبر عدد من المتابعين لهذه الشبكة الاجتماعية[11]. كما هناك أدوار أخرى للمترجم، تمّ تسليط الضوء عليها، نذكر منها دراسة هشام بن شريف حول المترجم والقانون[12]، ودراسة صورية مولوجي حول المترجم والمسرح[13].

إنّ دور المترجم مثلما حاولنا الإشارة إليه أعلاه يبدو مهّما للغاية، لكنه ليس البعد الذي نريد الخوض فيه في إطار مشروعنا هذا، فالملمح والمسار هما أكثر ما يشداننا عند دراسة المترجم -على الأقل حاليا-وطبعا قد سبقنا إلى ذلك كثير من الدارسين، نستهلها بالدراسة الموسوعية الضخمة التي أشرف عليها Ruth MENZIES, “Yves Chevrel وأخرون، تناولت تاريخ ترجمات اللغة الفرنسية والموسومة يـ Histoire des traductions en langue française, XVIIe et XVIIIe siècles (1610-1815) ، في أربعة أجزاء(2012-2015-2016) و 2014 المؤلف من 15 مبحث بمجموع 1373 صفحة. خُصِص منه المبحث الثاني لدراسة ملمح ومسار المترجم، حيث قٌدّم عرض للمكانة الاجتماعية للمترجمين، وتم الوقوف مطوّلا عند تمثلاتهم وممارساتهم، التي خضعت لتحليل سوسيو-تاريخي معمق، أنتج لنا الكتاب معطيات قيّمة عن مختلف الفئات الاجتماعية و/أو المهنية (العلماء، والمعلمون، والسكرتيرات، واللوردات، والمراقبون، مترجمو البلاط، مترجمو القضاء، وما إلى ذلك) التي ينتمي إليها المترجمون. كما تّم تقديم ملامح لمترجمين صنفوا في عشر مجموعات امتدت من Ambrosio de Salazar وهو إسباني منفي في فرنسا في بداية القرن السابع عشر، إلى مجموعات Desfontaines ، وDiderot، وMichael Huber ، و Paul-Jérémie Bitaubé، وصولا إلى مجموعة السيدة Staël. هذا الزخم المعرفي الغزير يعكس بجلاء التباين الكبير في مسارات وشخصيات المترجمين في تلك الفترة، ويكون بذلك قد "أُخرِج من الظل أولئك الفاعلين الذين هم في الغالب غير المعروفين أو المجهولين تماما -يقول المؤلفون-. [14]

مفهوم الظل الذي وّصف به مترجمو القرنين السابع عشر والثامن عشر، وجدناه ملازما للمترجمين في القرن الواحد والعشرين وتحديدا في 2014، حين صدرت دراسة لـ Carlos Batista بعنوان ''المترجم: كاتب الظل''، تحوّل صاحب الدراسة وهو في الأصل مترجم إلى كاتب، أعطى الكلمة إلى أصناف عدّة من المترجمين، المحترفين منهم والهواة التي يتخذون من الترجمة مهنة ثانوية، ليقدموا وجهات نظرهم المختلفة حول عمل المترجم. قدم الكاتب وصفا دقيقا لانفعالات، لوجهات النظر، لاختيارات، لمشاعر، ولأخلاقيات المترجم. فبالنسبة للكاتب الترجمة هي "لعنة" يحاول المترجم جاهدا تحويلها إلى متعة، إذن الأمر يتعلق بالحكمة-يقول الكاتب- [15]

إلى غاية الآن ينتابنا شعور جيّد لمعرفة أن ملمح ومسار المترجم يشكل موضوع دراسة، أبدع باحثون في الإحاطة بجوانبه، لكن ماذا عن المقاربة؟ هل هناك من دراسات جمعت بين ملمح ومسار المترجم كموضوع وبين السسيو-أنثروبولوجيا كمقاربة؟ الإجابة هي نعم !! ومن أهمها تلك الموسومة بـ ''الترجمة كتحقيق أنثروبولوجي: مخطط تصّور'' التينشرت في2016، لصاحبتها Carole Le Hénaff وتتحدث عن من هو المترجم؟ كيف يترجم؟ من خلال الغوص في الحركات العصبية والإدراكية أثناء قيامه بالترجمة، مرّكزة على الوقتية، والفروقات الفردية الثقافية و الاجتماعية للمترجمين. للإجابة على تساؤلاتها اختارت صاحبة الدراسة أن تدرس المترجم من خلال مصدرين مختلفين، الأول هو الميدان عن طريق إجراء المقابلة المفتوحة، والثاني هو البحث في ثلاث تجارب ترجمية مختلفة، حاولت من خلالهما تبيان كيف أن المترجم يمارس التحقيق الأنثروبولوجي. ففي العمل الميداني أجرت صاحبة الدراسة في نوفمبر 2014مقابلة مفتوحة وحيدة لكنها في تصوّرنا كانت كافية نسبيا، قياسا بالخصائص السوسيومهنية للمشارِكة (المبحوثة)، فهي مترجمة محترفة ترجمت لعدد من رؤساء الجمهورية الفرنسية، كما اشتغلت في الترجمة الأدبية لعشرات السنين، ففي ترجمتها لأعمال أحد المؤلفين الكبار في الخيال العلميWilliam Gibson ، أبرزت المتحدثة أنها تعود إلى العناصر (أحداث، قراءات..)التي ألهمت الكاتب لتفهمها و تستوعبها مثله تماما، وتسمي ذلك بالعودة للأصل. والعودة إلى الأصل ترى فيها صاحبة الدراسة أنها عمل بحثي بامتياز، يقوم من خلاله المترجم باستقصاء المؤشرات لفك تشفير اللغة، بهدف إنتاج مكافئات لغوية تنتج نفس تأثير اللغة الأصل لدى المتلقي. أما القسم الثاني من الدراسة فخُصص لتحليل ثلاث تجارب ترجمية، الأولى هي ترجمة مفهوم Trieb من لغته الأصل وهي الألمانية إلى الفرنسية، حيث عادت صاحب الدراسة إلى تاريخ ترجمة هذا المفهوم الذي بقي لأكثر من مائة سنة يترنح بين pulsion(شهوة) في الثلاثينات و instinct(غريزة) في الستينات، ليستقر إجماع المترجمين مرّة أخرى عند شهوة. التجربة الترجمية الثانية تتعلق بنص تناول ابن رشد والترجمة في قلب الثقافة، وكيفية ترجمته لأرسطو؟ وكيف واجه صعوبة ترجمة ''كوميديا'' و''تراجيديا'' لكونها إما غير موجودة في المشهد الثقافي في الشرق، أو أنها تتخذ أشكالا مغايرة. التجربة الترجمية الثالثة تتعلق بمفردة 磨课(موك)، باللغة الصينية، حيث حلّلتها صاحبة الدراسة من خلال الورشات التي دارت بين أستاذ فرنسي وطلبته الصينيين في إطار شراكة جامعية حول تعليمية الرياضيات، ليتم اقتراح إدراج الترجمة داخل الحجرة الدراسية، وتحويلها إلى عملية بحث علمي يشارك فيها التلاميذ بمحاولة البحث عن حلول لهذا المتعذر ترجمته، وهذا عمل مثمر في تعليمية اللغات الحيّة. بناء على مناقشة النتائج الخاصة بتحليل المقابلة المفتوحة وكذا التجارب الترجمية الثلاثة، توّصلت صاحبة الدراسة إلى إبراز العلاقة بين الترجمة والأنثروبولوجيا، ففعل الترجمة هو أيضا إنتاج توصيفات أنثروبولوجية، والعمل الأنثروبولوجي ليس تشجيعا و نشرا للغيرية إنّما اختزالها، وهو نفس ما تذهب إليه الترجمة. والمترجم بدوره باحث، فهو يقوم بفك رموز وشفرات، ويستعمل براديغمات مبدعة أثناء استقصائه عن معاني الكلمات[16].

كانت هذه عينّة من الدراسات التي تصب مباشرة في التيمة التي نود تناولها في إطار هذا المشروع البحثي، إذ سيتناول مسارات وملامح عدد من المترجمين خريجي الجامعة الجزائرية وتحديدا في عشرية 2013- 2023 ، لتزامنها مع تاريخ إيداع المشروع وانطلاق دراسته، حيث سنحاول التعرف على هؤلاء المترجمين من خلال مسارهم المهني، بناء على المرجعية الاجتماعية والثقافية وكذا الكفاءات الضروري توّفرها لدى المترجم، حتى نتمكن من رسم ملمح سائد للمترجمين في الجزائر خلال الفترة التي حددناها ، ونطمح أن يبلغ هذا المشروع من الجدية والنوعية ما يؤهله لتشكيل-ولو بالقدر البسيط- قيمة علمية مضافة، تسهم في إثراء التراكم المعرفي في حقل "سوسيو-أنثروبولوجية الترجمة".

الإشكالية

للإحاطة بموضوع الدراسة المتمحور حول المترجم المتخرج من الجامعة الجزائرية في الفترة 2013-2023، يتعين علينا أوّلا تحديد السياق الذي تكوّن فيه هؤلاء المترجمون، من حيث المؤسسات الجامعية التي تكوّنوا بها، وتحديدا تأسيسهاـ وعروض التكوين التي توفرّها، وكذا علاقتها بالبحث العلمي ممثلة في مخابر البحث النشطة على مستواها، وذلك ليتسنى لنا المقارنة بينها، فهل كان هناك تطابق أو على الأقل تكافؤ في العروض المقدمة للمترجمين المعنيين بموضوع مشروعنا،

بعد استقلال الجزائر وتحديدا عام 1963، بادرت اليونسكو بإنشاء المدرسة العليا للترجمة، نظيرة لمدرسة باريس، غايتها تكوين مترجمين يتوَلون مهمة التعريب، لمواجهة ما خلفه الاستعمار من إدارات ومؤسسات مفرنسة بالكامل. بعد سنوات ألحقت هذه المدرسة بمعهد اللغات الأجنبية بجامعة الجزائر، ثم أنشئ عام 1975 قسم للترجمة، ليتحول بعدها إلى معهد للترجمة، ثم إلى قسم للترجمة من جديد، فمعهد للترجمة تابع لجامعة الجزائر 2.

شهدت فترة التسعينات اهتماما نسبيا بالترجمة، حيث تأسس بجامعة باجي مختار بعنابة، سنة 95-96 قسم للترجمة تابع لكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية ليرتقي إلى معهد سنة 2013، و يلتحق بنظام L.M.D في 2017-2018. وفي سنة 1999 تأسس قسم الترجمة بجامعة وهران، تابع لكلية اللغات والفنون، ليرتقي إلى معهد سنة 2015. أما معهد الترجمة لجامعة قسنطينة 1 الإخوة منتوري، فظهر هو الآخر كقسم في 1999 منبثقا عن تقسيم كلية الآداب واللغات إلى قسم اللغة العربية وآدابها وقسم اللغات الحية. كما فتحت أقسام أخرى للترجمة في عدة مؤسسات جامعية نذكر منها تيزي وزو، تلمسان، معسكر، سيدي بلعباس إلى غاية 2008-2009، أين تم تجميد التكوين في ليسانس ترجمة، بحجة رداءة مستوى الطلبة المتخرجين، وعدم نجاعة البرامج التكوينية[17].

بناء على ما سبق يمكن لنا أن نسجل مجموعة من الملاحظات، من أهمها أولا تباين في هيئات تكوين المترجمين داخل المؤسسات الجامعية بالجزائر، بين معاهد وأقسام. ثانيا نجد تذبذبا في سيرورة إنشائها وتسييرها، حيث لاحظنا أن هناك أقساما تحولت إلى معاهد وعادت مرة أخرى إلى أقسام وهكذا. ثالثا هناك من انبثق من كليات اللغات وهناك من انبثق من كلية العلوم الاجتماعية. كملاحظة أولى يمكن تسجيل أن مؤسسات تكوين المترجمين في الجزائر ليس لديها نفس المسار التنظيمي.

أمّا عن عروض التكوين، فنجد أنّ معهد الترجمة بجامعة الجزائر2، الذي ضّم في الموسم الجامعي (2019-2020) حوالي 1643 طالبا، يقدّم تكوين ماستر في خمسة تخصصات، هي ترجمة إنجليزي بمجموع 378 طالبا، ثم ترجمة إسباني بمجموع 271 طالبا، ثم ترجمة فرنسي بمجموع 266 طالبا، ثم ترجمة ألماني بمجموع 105 طالبا، أخيرا وبداية من 2018، ترجمة تركي بمجموع 56 طالبا. وضمّ معهد الترجمة بجامعة باجي مختار بعنابة في الموسم الجامعي (2019-2020) حوالي 300 طالبا، يقدم تكوينا مختلفا عن معهد الجزائر، تتمثل في ترجمة فرنسي، ترجمة إنجليزي، ترجمة فورية، ترجمة وسياحة (عربي/فرنسي/إنجليزي). في حين يقدم معهد وهران تكوينا مغايرا، ماستر مدمج عربي/فرنسي/إنجليزي، تتفرع عنه عروض تكوين متخصصة: الترجمة وعلم المصطلحات، الترجمة المتخصصة، الترجمة الكتابية والشفوية، تعليمية الترجمة، الترجمة الاقتصادية، الترجمة الإعلامية، الترجمة واللسانيات، يستفيد منها الطلبة الذين بلغ عددهم في الموسم الجامعي (2019-2020) حوالي 348 طالبا. إذن يبدو واضحا أن مؤسسات تكوين المترجمين في الجزائر تقدم بشكل متزامن عروضا مختلفة ومتباينة، مما يجعلنا نفترض أننّا أمام مترجمين تخرجوا في نفس الفترة، لكنهم مختلفين على الأقل من حيث التكوين الذي استفادوا منه. ذات التباين سجلناه في هذه المؤسسات التكوينية في علاقتها بالبحث العلمي حول الترجمة ممثلة في مخابر البحث، حيث يتوّفر معهد الجزائر على 13 مخبر بحث، و5 مخابر بحث على مستوى معهد وهران، ومخبر واحد بمعهد عنابة.

هذا التباين "الصارخ" بين المؤسسات التكوينية من حيث المسار التنظيمي، وعروض التكوين ، والانخراط في البحث العلمي، لفت انتباهنا ودفعنا إلى الاهتمام بالمترجم المتخرج من الجامعة الجزائرية خلال فترة 2013-2023، من خلال أربعة مداخل رئيسية هي الفئات المهنية، وهي المترجم النشط في حقل الترجمة ويتفرع إلى مجموعتين الترجمة الأكاديمية والترجمة الخدماتية، الفئة الثانية هي المترجمون النشطون خارج حقل الترجمة، وأخيرا فئة المترجمين البطالين، وعلاقة كل فئة بالترجمة كتخصص وكمهنة. المدخل الثاني هو الخلفية الاجتماعية والثقافية لهؤلاء المترجمين، المدخل الثالث هو تمثلات المترجمين حول الترجمة كمسار، ومدى تأثيرها في المسألة الهوياتية. المدخل الرابع وهو المترجم في سوق العمل والتنمية.

وللإحاطة بذلك يمكن أن نطرح الأسئلة التالية: من هو المترجم الذي تخرج من الجامعة بين 2013-2023؟ هل هو نشط أم بطال؟ فإذا كان نشطا هل يشتغل في حقل الترجمة أم خارجه؟ وإذا كان يشتغل في حقل الترجمة ، هل في الترجمة الأكاديمية أم الخدماتية، ماهي خلفيته الاجتماعية والثقافية؟ كيف اثرت في مساره الترجمي؟ كيف اثّر مساره وتخصصه الترجمي في خلفيته الاجتماعية والثقافية؟ ثم كيف يتمثل ويقيّم المترجم مسار تخصصه في الترجمة؟ هل يراه مناسبا لتطلعاته ومواكبا لطموحاته السوسيومهنية؟ نتساءل كذلك كيف أثرت الترجمة على هويته الاجتماعية والثقافية، ضمن البعدين المحلي والعالمي '' المُعَوْلَمْ''، انطلاقا من تموضعه بين لغات عدّة وبالتالي ثقافات شتّى. ولربط الترجمة بسوق العمل والتنمية، سنسعى لمعرفة كيفية تصنيف الترجمة من حيث كونها وظيفة، أو عمل حر، أم إبداع؟ كيف تساهم الترجمة والمنتوج الترجمي بمختلف صيغه في التنمية بأبعادها المتعددة الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية؟ وذلك ضمن مقارنة بين النصوص والتشريعات سارية المفعول من جهة، والواقع الذي يعيشه المترجمون خريجو الجامعة الجزائرية('2013-2023) من جهة ثانية. الاشتغال على هذه العناصر سيتيح لنا تتبع مسار المترجم ورسم ملمح له.

الإطار المفاهيمي

أولت عديد الدراسات اهتماما بدراسة المترجم من منطلق سوسيولوجي و أنثروبولوجي، وهو نفس الإطار الذي اخترناه لمشروع بحثنا، حيث سنبحث في مسارات و ملامح المترجمين من مقاربة سوسيو أنثروبولوجية، تعد سوسيولوجيا الترجمة واحدا من أهم البراديغمات التي أتاحت للترجمة '' الانعتاق'' إن جاز التعبير من حقل اللسانيات و الانخراط في حقول معرفية أخرى، مثلما يحاول Jean-René Ladmiral التأسيس له من خلال "علم الترجمة يحاول أن يبلغ حجم أنثروبولوجيا متعددة التخصصات للترجمة" [18]

تأسست سوسيولوجيا الترجمة على يد ثلاثة من روادها وهم Madeleine Akrich و Michel Callon و Bruno Latour، الذين قدّموا في مؤَلَف تأسيسي Sociologie de la traduction, Textes fondateurs التطوّرات التي عرفتها سوسيولوجيا الترجمة، والكيفية التي ساءلت بها الرابط الاجتماعي، الآليات، المواضيع، المستعملين، الممارسات العلمية، لإظهار كيف سمحت هذه المقاربة بتجديد التحليل السوسيولوجي الكلاسيكي[19]، ومن المعاني التي تحملها ''... سوسيولوجيا الترجمة تهتم بالحقل المهني للمترجم، تهتم بنشاطه أو بشكل أدق بـ 'هابيتوس' المترجم.."[20]. ورغم حداثتها إلا أنها فرضت نفسها كتخصّص في جامعات مهّمة على غرار جامعة شاربروك الكندية، فكلية الآداب والعلوم الإنسانية تعرض تكوينا في المستوى الثاني من التدّرج، تتصدر قائمة أهدافه تَعرُّف وتأقلم المترجمين مع السوسيولوجيا من حيث النظريات والمقاربات وإيجاد تقاطعات لها مع الترجمة[21].

فضلا عن النصوص التأسيسية، وعروض التكوين الأكاديمية، فإن سوسيولوجيا وأنثروبولوجيا الترجمة تكتسبان تدريجيا المزيد من الحجم ضمن حيّز المعارف، وقد بلغت من الأهمية ما جعل عددا من المهتمين بحقل الترجمة* تتقدمهم * Association française des formations universitaires aux métiers de la traduction يخصّصون لها حصريا ملتقى دوليا قائم بذاته، إذ نظمت جامعة أفينيون الفرنسية في مارس 2017، ملتقى موسوما بـ" نحو أنثروبولوجيا الترجمة ؟ أوجه التباين والتقارب في الثقافات والتراث'' وجاء في ديباجته ".. وفي نفس الحرفة، نمارس مهنا مختلفة، ونعمل في تخصصات مختلفة، وبأنظمة وأدوات مختلفة ؛ تدريبنا ليس دائمًا هو نفسه، وغالبًا ما تتباعد افتراضاتنا النظرية. من نحن ؟ ومن سنكون بعد 5،10،20 سنة ؟ ...وستكون مسألة التفكير في العلاقات بين هذه المهن وأساسها المشترك واختلافاتها - أو أوجه التقارب بينها - ولا سيما فيما يتعلق بالآثار الاجتماعية والمؤسسية لمختلف الممارسات على النظم الأساسية للمترجمين وهوياتهم..'[22]'،

على صعيد الرسائل الجامعية في الجزائر، نسجل اهتماما واضحا بالمترجم من خلال مساره التكويني والمهني، نذكر استدلالا دراسة بيوض إنعام حول تعليم وتقييم الترجمة في الجزائر، وعمل بوخالفة محمد رضا المتعلق بتعليمية الترجمة في طور الماستر في الوضع الراهن في الجزائر، ورسالة صديقي صفية بخصوص تقييم فاعلية تدريس الترجمة الاقتصادية في الجزائر ع لى ضوء برامج تدريس الترجمة –دراسة حالة عينة من الجامعات الجزائرية، كذلك شوشاني عبيدي محمد الذي بحث حول الترجمة في المؤسسات العملية. المؤسسة البترولية بالجزائر. نموذجا، وقلو ياسمين التي اهتمت بتقييم الترجمة من العربية إلى الإنجليزية: دراسة تجريبية لترجمات طلبة التدرج في قسم الترجمة في جامعة الجزائر

يبدو جليّا من خلال الاهتمام سوسيولوجيا بالمترجم، أن هناك شبه تطابق في رؤى الباحثين الذين اشتغلوا حول مهنة المترجم ومكانته، وذلك دون سابق اتفاق بينهم، إذ وجدوا في سوسيولوجيا الترجمة وفيما أصطلح عليه بـ أنثروبولوجيا الترجمة البراديغم الأنسب للدراسات، ولعروض التكوين، وللتظاهرات العلمية المرتبطة بالمترجم خارج إطار النص، بمعنى المترجم كفاعل اجتماعي.

المترجم خارج النص هذا بالتحديد ما يهم مشروع بحثنا هذا، إذ سنحاول دراسة مسار وملمح عدد من المترجمين، خريجي الجامعة الجزائرية، في الفترة 2013- 2023، على مستوى المعاهد الأربعة وهي معهد جامعة الجزائر2، معهد جامعة وهران1، معهد جامعة الإخوة منتوري بقسنطينة، ومعهد جامعة باجي مختار بعنابة. بناء على ذلك اخترنا مصطلحين أساسيين لتأطير هذه الدراسة وهما الملمح، ثم المسار، الذي نحدد مفهومهما كالتالي:

الملمح: تصورنا للملمح يجمع بين بعدين البعد النفسي والسلوكي للمترجم، وهما كالتالي

الملمح النفسي (Rotter، 1966، Brockhans، 1980): يُعرف بأنه الخصائص المختلفة المكوّنة لسمات الشخص. وتضم العمر ونوع الجنس والدوافع والأهداف والتصور والشخصية والتكوين.الملف السلوكي (جوليان ومارشيناي، 1988): يسلط الضوء على المنطق المختلف في التصرفات والسلوكيات وأساليب إدارة الأمور

المسار:المسارات الشخصية تتهيكل عبر التنقلات داخل الفضاءات الاجتماعية، على طول السيرة الذاتية، وكيف يمكن أن يتحقق تغيير في المواقف، على ضوء التحولات في البنية الاجتماعية و في المواقف ما بين الأجيال" [23]

المــــــــــــــراجــــــــــــــــــــــع:

1. Anaïk Pian, l’interprétariat à la Cour nationale du droit d’asile, |:lorsque le récit est transporté par la parole d’un tiers, dans Terrains et travaux, 2020/1,(n°36-37), p137-158.

2. Belabdi Asma Le traducteur Algérien: De l’université à la vie professionnelle Revue AT-TADWIN /Laboratoire Systèmes, Structures, Modèles et Pratiques- Numéro 12/ 31 Janvier 2019 Wilhelm, J. E. (2012). Jean-René Ladmiral – une anthropologie interdisciplinaire de la traduction, dans Revue Meta, Volume 57, numéro 3, Presse Universitaire de Montréal, 2012, p. 541-842 .

3. Bencherif Mohammed Hichem, Compétences Traductionnelles Nécessaires Pour Le Traducteur Juridique Algérien : Réalité Académique Et Perspective, in Maalim, Volume 14, Numéro 1, Pages 349-3642023-06-01.

4. Carlos Batista, Traducteur, auteur de l’ombre, Edition Arlea, Paris, 2014.

5. Carole Le Hénaff, « La traduction comme enquête anthropologique : esquisse d'une conception », Éducation et didactique [En ligne], 10-1 | 2016, mis en ligne le 30 mai 2018, consulté le 17 novembre 2023. URL : http://journals.openedition.org/educationdidactique/2460 ; DOI : https://doi.org/10.4000/educationdidactique.2460

6. Claude Dubar , Sandrine Nicourd , Expliquer les trajectoires sociales, Dans Les biographies en sociologie (2017) , pages 29 à 42

7. Jean-Réné,Ladmiral, « Traduction et psychologie » in, Meta, Journal des traducteurs, vol. 27, n° 2, Traduction et sociolinguistique,1982, in Mohammed Zakaria ALI –BENCHERIF, Le plurilinguisme comme langage stratégique du traducteur: Vers une approche sociolinguistique de la traduction, inAL - MUTARĞIM, no 19, janvier – juin 2009, p279-287.

8. Kim, K.H., & Zhu, Y. (Eds.). (2019). Researching Translation in the Age of Technology and Global Conflict: Selected Works of Mona Baker (1st ed.). Routledge.

9. Michaela Wolf et Alexandra Fukari (eds.),Constructing a sociology of translation, Amsterdam Philadelphia, John Benjamins publishing company, 2007. https://www.usherbrooke.ca/admission/fiches-cours/TRA732/sociologie-de-la-traduction/

10. Michel Callon et Bruno Latour, Le grand Léviathan s’apprivoise-t-il ? in Madeleine Akrich , Michel Callon et Bruno Latour (dir.), Sociologie de la traduction, Textes fondateurs, presses des mines, Paris, 2006.

11. Mohammed Zakaria ALI –BENCHERIF, Le plurilinguisme comme langage stratégique du traducteur: Vers une approche sociolinguistique de la traduction, inAL - MUTARĞIM, no 19, janvier – juin 2009, p279-287.

12. Piccoli, Vanessa, Véronique Traverso, et Nicolas Chambon. L’interprétariat en santé. Pratiques et enjeux d’une communication triadique. Presses de Rhizome, 2023 Serge Slama, La protection fonctionnelle au service des tarjuman, dans Plein Droit, 2020/1( n° 124), p 53-60.

13. Ruth MENZIES, “Yves Chevrel, Annie Cointre & Yen-Maï Tran-Gervat (dir.), Histoire des traductions en langue française, XVIIe et XVIIIe siècles (1610-1815)”, E-rea [Online], 13.1 | 2015, Online since 15 December 2015, connection on 19 November 2023. URL: http://journals.openedition.org/erea/4796; DOI: https://doi.org/10.4000/erea.4796

14. Said- Belarbi Djelloul , Traducteur - Terminologue: dualité de production de langues et sens de traduction dans une entreprise, Revue algérienne des lettres , Volume 6, Numéro 2, Pages 132-1402023-01-20

15. Santamaría-Urbieta A and Alcalde Peñalver E . (2021). El uso de la traducción automática en las cuentas de Twitter® de los principales periódicos de Latinoamérica: una aproximación. Mutatis Mutandis. Revista Latinoamericana de Traducción. 10.17533/udea.mut.v14n1a07. 14:1. (167-194).

16. Türkmen, B. (2020). Utilising digital media as a second language (L2) support: A case study on Netflix with translation applications. Interdisciplinary Description of Complex Systems: INDECS, 18(4), 459-470.

17. Véronique Duché, Histoire des traductions en langue française, XVe et XVIe siècles (1470-1610), www.editions-verdier.fr

1. خيرة سحابة، الترجمة والرقمنة الملتقى الوطني حول الترجمة والتعايش الإنساني، كلية الطب جامعة الجزائر2، الجزائر العاصمة، 26 سبتمبر 2023

2. صورية مولوجي، النص على خضبة المسرح: أي دور للمترجم؟، الترجمة، المسرح ةالهةيى، بين التأثير والتأثر، المركز الوطني للبحث في الأنثروبولوجيا الإجتماعية والثقافية، 2022، ص 75-82.

3. صورية مولوجي، عن الأثر العلمي للمترجمين العسكريين في البلدان المغاربية المستعمرة: الجزائر نموذجا، إنسانيات، عدد67،2015، ص53-66.

4. محمد عبد الغني محمد غنوم، سياسة الترجمة في سياق كولونيالي ، مجلة العلوم الإنسانية و الإجتماعية، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عدد 37،سنة1436/2020 .

5. مليكة باشا، الترجمة في الجزائر بين الواقع والآفاق، مجلة البدر،العدد 12، المجلد 10، 2018

رسائل جامعية

بوخالفة، محمد رضا، تعليمية الترجمة في طور الماستر في الوضع الراهن في الجزائرصديقي، صفية، تقييم فاعلية تدريس الترجمة الاقتصادية في الجزائر على ضوء برامج تدريس الترجمة –دراسة حالة عينة من الجامعات الجزائرية-بيوض، إنعام، تعليم وتقييم الترجمة في الجزائربن محمد، إيمان، إشكالية الترجمة في دستور 1996 الجزائريبكوش, محمد الصالح، الترجمة و المترجمون في الجزائر في عهد الاحتلال الفرنسي : 1830-1930بلعباس، حاج أحمد تصوّرٌ شاملٌ لتعليميةِ الترجمةِ الفوريةِ في معهدِ الترجمةِ التابعِ لجامعةِ الجزائر2 دراسةُ حالةٍ وبدائلَبوجلاب، أمين، التكوين الجامعي في معهد الترجمة لجامعة الجزائر 2 لسوق الترجمة القانونية والقضائية عربي - انجليزي - عربي، بين الواقع الأكاديمي وتحديات سوق العمل: حالة دواوين الترجمة المعتمدة نموذصديقي, صفية، تقييم فاعلية تدريس ترجمة النصوص الاقتصادية في الجامعات الجزائرية على ضوء برامج تدريس الترجمةشوشاني، عبيدي محمد، الترجمة في المؤسسات العملية. المؤسسة البترولية بالجزائر. نموذجا.بلعبدي, أسماء، تعليمية الترجمة في الجامعة الجزائرية, دراسة ميدانية بجامعتي الجزائر العاصمة و السانية وهران.قلو، ياسمين، تقييم الترجمة من العربية إلى الإنجليزية: دراسة تجريبية لترجمات طلبة التدرج في قسم الترجمة في جامعة الجزائر.

[1] Piccoli, Vanessa, Véronique Traverso, et Nicolas Chambon. L’interprétariat en santé. Pratiques et enjeux d’une communication triadique. Presses de Rhizome, 2023

[2] Serge Slama, La protection fonctionnelle au service des tarjuman, dans Plein Droit, 2020/1( n° 124), p 53-60.

[3] Anaïk Pian, l’interprétariat à la Cour nationale du droit d’asile, |:lorsque le récit est transporté par la parole d’un tiers, dans Terrains et travaux, 2020/1,(n°36-37), p137-158.

[4] Kim, K.H., & Zhu, Y. (Eds.). (2019). Researching Translation in the Age of Technology and Global Conflict: Selected Works of Mona Baker (1st ed.). Routledge.

[5] محمد عبد الغني محمد غنوم، سياسة الترجمة في سياق كولونيالي ، مجلة العلوم الإنسانية و الإجتماعية، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، عدد 37،سنة1436/2020 .

1.1.1. [6] صورية مولوجي، عن الأثر العلمي للمترجمين العسكريين في البلدان المغاربية المستعمرة: الجزائر نموذجا، إنسانيات، عدد67،2015، ص53-66.

[7] Said- Belarbi Djelloul , Traducteur - Terminologue: dualité de production de langues et sens de traduction dans une entreprise, Revue algérienne des lettres , Volume 6, Numéro 2, Pages 132-140 ,2023-01-20

[8] Mohammed Zakaria ALI –BENCHERIF, Le plurilinguisme comme langage stratégique du traducteur: Vers une approche sociolinguistique de la traduction, inAL - MUTARĞIM, no 19, janvier – juin 2009, p279-287.

[9] خيرة سحابة، الملتقى الوطني حول الترجمة والتعايش الإنساني، كلية الطب جامعة الجزائر2، الجزائر العاصمة، 26 سبتمبر 2023.

[10] Türkmen, B. (2020). Utilising digital media as a second language (L2) support: A case study on Netflix with translation applications. Interdisciplinary Description of Complex Systems: INDECS , 18(4), 459-470.

[11] Santamaría-Urbieta A and Alcalde Peñalver E . (2021). El uso de la traducción automática en las cuentas de Twitter® de los principales periódicos de Latinoamérica: una aproximación. Mutatis Mutandis. Revista Latinoamericana de Traducción. 10.17533/udea.mut.v14n1a07. 14:1. (167-194).

[12] Bencherif Mohammed Hichem, Compétences Traductionnelles Nécessaires Pour Le Traducteur Juridique Algérien : Réalité Académique Et Perspective, in Maalim, Volume 14, Numéro 1, Pages 349-3642023-06-01.

[13] صورية مولوجي، النص على خضبة المسرح: أي دور للمترجم؟، الترجمة، المسرح ةالهةيى، بين التأثير والتأثر، المركز الةطني للبحث في الأنثروبولوجيا الإجتماعية والثقافية، 2022، ص 75-82.

[14]Ruth MENZIES, “Yves Chevrel, Annie Cointre & Yen-Maï Tran-Gervat (dir.), Histoire des traductions en langue française, XVIIe et XVIIIe siècles (1610-1815)”,Ibid.

[15] Carlos Batista, Traducteur, auteur de l’ombre, Edition Arlea, Paris, 2014.

[16]CaroleLe Hénaff, « La traduction comme enquête anthropologique : esquisse d'une conception », Éducation et didactique [En ligne], 10-1 | 2016, mis en ligne le 30 mai 2018, consulté le 17 novembre 2023. URL : http://journals.openedition.org/educationdidactique/2460 ; DOI : https://doi.org/10.4000/educationdidactique.2460

[17] مليكة باشا، الترجمة في الجزائر بين الواقع والآفاق، مجلة البدر،العدد 12، المجلد 10، 2018، ص

[18] Wilhelm, J. E. (2012). Jean-René Ladmiral – une anthropologie interdisciplinaire de la traduction, dans Revue Meta, Volume 57, numéro 3, Presse Universitaire de Montréal, 2012, p. 541-842 .

2. [19] Madeleine Akrich , Michel Callon et Bruno Latour (dir.),Sociologie de la traduction, Textes fondateurs, Ibid.

[20] Michaela Wolf et Alexandra Fukari (eds.),Constructing a sociology of translation, Amsterdam Philadelphia, John Benjamins publishing company, 2007.

[21]https://www.usherbrooke.ca/admission/fiches-cours/TRA732/sociologie-de-la-traduction/

Association française des formations universitaires aux métiers de la traduction*(AFFUMT), Direction générale de la traduction (DGT/Commission européenne), associations professionnelles de traducteurs en France (Association des Traducteurs littéraires de France, Maison Antoine Vitez, Société Française des Traducteurs, Association des Traducteurs de l’Audio-visuel.

[22] Vers une anthropologie de la traduction ? Divergences et convergences dans les cultures et les patrimoines », Appel à contribution, Calenda, Publié le vendredi 13 janvier 2017, https://calenda.org/389929 .

[23]Claude Dubar, Sandrine Nicourd , Expliquer les trajectoires sociales, Dans Les biographies en sociologie (2017) , pages 29 à 42.

← العودة إلى القائمة