البنيات الحجاجية في المراسلات والوثائق العثمانية بالجزائر من 1515م إلى غاية 1827م

نوع المشروع : مشاريع المؤسسة
المحور : اللغات والتعبيرات الأدبية والفنية

الإشكالية

تضافرت أسباب متنوعة دفعتنا إلى البحث في هذا الموضوع لعل من أبرزها:

-التعريف بالمراسلات والوثائق العثمانية التي تمت كتابتها خلال الوجود العثماني للجزائر، ببيان موضوعاتها وغاياتها وأغراضها.

-الكشف عن البنيات اللغوية التي خضعت لها المراسلات بتوضيح آلياتها اللغوية والأسلوبية وحتى الأدبية.

-الوقوف على البنيات الحجاجية التي انبنت عليها مختلف المراسلات التي تمت بين السلاطين والأمراء والبشوات وغيرهم.

-الكشف عن آليات الحجاج في المراسلات والوثائق التي تمت خلال الوجود العثماني بالجزائر، ومدى تحقيقها للفاعلية الإقناعية، ودراسة تأثيرها في تشكل الثورات والحروب.

وإنْ كانت هناك دراسات تناولت هذا الموْضوع من جانب تاريخي أو قانوني أو سياسي أو غير ذلك، فإنّ هذا العمل نريد طرقه من جانب آخر، بحيث نتّخذ من المراسلات والوثائق العثمانية مدونةً من أجل الكشف عن أبعادها ووظائفها الحجاجية التي حقّقت الاقتناع لدى المتلقّي مما حمله على تحقيق الغايات التي انبنت عليها هذه الوثائق.

ومنه قد نتساءل ونقول؛ ما هي البنيات الحجاجية التي كونت هذه المراسلات والوثائق؟ ثم ما هي الآليات والتقنيات الحجاجية التي توافرت فيها حتى حقّقت مختلف الوظائف الحجاجية؟ الابلاغ، الاقناعية، التواصلية، الشاعرية، الانتباهية....

وبالتالي فإنّ هذا البحث يقودنا إلى دراسة الجوانب التاريخية والثقافية السائدة في تلك الفترة من 1515م إلى غاية 1827م، ومقارنتها بمنظار النظرية الحجاجية وفق معطيات قد تحملها المدونة في حد ذاتها، مما يؤدي بنا إلى طرح رؤى واستنتاجات قد تكون مغايرة لما هو معروض في تلك المراسلات والوثائق.

- المنهج التحليلي المقارن المبني على:

* جمع المراسلات والوثائق العثمانية، وترتيبها ومقارنتها على نظرائها، وتتم عبر التنقل إلى مراكز المخطوطات مثل: مركز الارشيف بالجزائر، أو مكتبة الحامة، أو مكتبة توب كابي واسكيدارباسطنبول، التي تحوي هذا النوع من المدونات، وكذا الاتصال بالولايات والدوائر التي بها مكتبات خاصة بالارشيف، أو الاتصال بالأفراد الذين يملكون وثائق تاريخية ومراسلات هذه المرحلة.

فهذا المنهج يعتمد على دراسة الظاهرة كما هي في الواقع ويهتم بوصفها وصفا دقيقا سواء باستخدام الأسلوب الكيفي أو الكمي، والتعبير الكيفي يصف الظاهرة ويوضح خصائصها، أما الكمي فيصف الظاهرة من خلال أرقام وجداول موضحاً فيها حجمها وارتباطها بالظواهر الأخرى.

2-المنهج الوصفي الاستقرائي المبني على:

* دراسة هذه المراسلات والوثائق واستخراج آليات الحجاج والاقناع منها، والوقوف على المضامين التأثرية والاقناعية، ورصد الحالة الثقافية والأدبية التي تواصلت فيها. ودراستها دراسة أكاديمية بمنهج وصفي استقرائي وفق المعطيات التي يقتضيها المنهج الحجاجي.

* تصنيفها وجردها في ملحق خاص على شكل مدونة، يمكن للباحثين والأكاديميين الاطلاع عليها واستخراج المعارف والمواضيع التي تتصل بالتاريخ والثقافة واللغة والكتابة... أي الاعتماد على نظام الموازنة والإحصاء.

← العودة إلى القائمة