الأسماء الشخصية في الجزائر: الدلالة والاستعمال

نوع المشروع : مشاريع المؤسسة
المحور : الطوبونيميا والأنثروبونيميا
الكلمات المفتاحية : الدلالة الهوية
الملخص

يحدث أن يحمل الفرد أكثر من اسم عبر حياته، فحين يكفي اسم واحد، فالمولود عند ولادته يشار إليه باسم معين ومع مرور الزمن سينعت هذا الشخص بأسماء أخرى يطلقها عليه الشارع، بل وتصبح الشائعة في الاستعمال أكثر من الاسم الشخصي المسجل في الدفتر العائلي، وقد لا يعرف هذا الشخص باسمه الأصلي إلا باظافة الاسم الذي أطلقه عليه المحيط، فحين كان يكفي اسما واحدا للإشارة إلى الشخص.
وهنا تتشكل العلاقة القوية بين الاسم وحامله.
- ومن الإشكاليات العديدة كذلك وجود أسماء حيادية ليس لها رائحة ولا شكل ولا لون، فهي تعتمد الأرقام مثل بطاقة التعريف، دليل الامتحان، رقم الهاتف، رقم السجين في السجن، الرقم التسلسلي للسيارة، كذلك الرقم الذي يحمله اللاعب....
- ومن بين التساؤلات الهامة التي يعالجها موضوع الأسماء، إشكالية الحرية، فالأسماء بالرغم من أننا نحس في اختيارها بأننا أحرار إلا أنها تحمل قيمة مضمرة تفرض علينا الاختيار في فضاء معين دون أن نشعر بهذا القيد.

- ولما كانت إشكالية "الحرية والقيمة المضمرة" جديرة بالاهتمام، فقد وقع عليها الاختيار وستكون محور هذا البحث.
إن اختيار الاسم في مجتمع أو قبيلة ما أو مجموعة معينة يحكمه عنصران:
-أول عنصر هو الحرية الظاهرة في هذا الاختيار.
-أما العنصر الثاني المضمر، فهو ارتباط هذه الحرية الظاهرة بقيمة مضمرة هي التي تكون وراء اختيار الاسم وهي التي تحدد حرية الاختيار في هامش ضيق يبدو حرا لكنه تابع لجاذبية معينة نسميها القيمة المغذية للاختيار.
واختلاف معاني ودلالات الأسماء تابع أكيد إلى التنوع الحاصل في الأحداث والوقائع في أي مجتمع كان، ونظرا للتطورات الجارية في وسائل الإعلام حيث برزت مع هذه القفزة النوعية للأحداث قفزة نوعية في الأسماء وفقا لمعانيها المتضمنة لدلالات الحسن والجمال.

← العودة إلى القائمة