السياحة في قسنطينة وبجاية

نوع المشروع : مشاريع المؤسسة
المحور : الشباب والإدماج الاجتماعي: الشغل، التكوين والترفيه

الإشكالية

منذ استقلال البلاد في عام 1962، اعتمدت الجزائر بشكل رئيسي على عائدات الريع النفطي، دون أن تقوم فعليًا بخطوات ملموسة لتطوير قطاعات أو أنشطة أخرى يمكن أن تحل محلها وتساهم في تنمية الاقتصاد الوطني. وقد دعت الأزمات المختلفة التي ضربت قطاع النفط في السنوات الأخيرة، والانخفاض في سعر برميل النفط، إلى ضرورة التفكير الجاد في هذا الموضوع.

على سبيل المثال، إذا نظرنا إلى نموذج جيراننا، المغرب وتونس، فإن غياب هذه الثروة النفطية دفعهما منذ البداية إلى التركيز على تطوير السياحة، التي أصبحت المحرك الرئيس لاقتصادهما.

الجزائر، بالنسبة لإمكاناتها السياحية، لا تقل شأنا عن جيرانها، سواء من حيث الموارد الطبيعية أو الثقافية أو التاريخية. ومن المؤكد أنه إذا تم استغلال هذه الإمكانيات بشكل حكيم، يمكن لقطاع السياحة أن يسهم بشكل كبير في تعزيز الاقتصاد الوطني.

جميع الوجهات في الجزائر جذابة على حد سواء، سواء كانت على الساحل أو في الداخل أو في الصحراء. وقد تم اختيار الدراسة المقترحة للتركيز على منطقتين: واحدة داخلية وأخرى ساحلية، لأسباب عملية ومنطقية، نظرًا لأن وحدة البحث TES التي ينتمي إليها الباحثون المشاركون في المشروع تقع في قسنطينة، وأحد أعضاء الفريق من أصل بجاوي، وطُلب منا تقديم مشروع له تأثير اجتماعي واقتصادي يتماشى مع المواضيع الأساسية لوحدة البحث حول "الأقاليم الناشئة والمجتمع".

ترويج وجهات قسنطينة وبجاية في إطار السياحة لا يقع فقط على عاتق مديرية السياحة أو وكالات السفر، بل من الضروري أيضًا إشراك المسؤولين في القطاعات الأخرى مثل الثقافة والاتصال والسلطات المحلية والشركاء الخاصين الذين يمكن أن يساهموا في تطوير هذا القطاع من خلال استثماراتهم.

يركز مشروعنا على تقديم تقرير عن واقع رأس المال السياحي في قسنطينة وبجاية ومحيطهما، والموارد المتاحة، لتمكين السلطات المحلية المسؤولة عن الترويج للسياحة من التدخل بشكل مستهدف، مع الاعتراف بأن السياحة يمكن أن تسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي.

نظرًا للموارد البشرية والزمانية والمالية المتاحة لدينا (أربعة باحثين فقط في هذا المشروع المبرمج على ثلاث سنوات)، اخترنا العمل على مناطق محددة بوضوح: منطقة قسنطينة ومنطقة بجاية. واحدة في الداخل، والأخرى على الساحل؛ وكلاهما يمتلك إمكانيات سياحية هائلة—تاريخية وطبيعية وثقافية. على سبيل المثال: صخرة المدينة القديمة، الجسور، قصر الباي، ضريح ماسينيسا، الدلمون والمنيهرات في قسنطينة؛ جبل يمّا غورايا، قمة القرود، رأس كاربون، كهف عوكاس وغيرها في بجاية، والتي سيكون من المثير للاهتمام زيارتها ومشاركتها كتراث ثقافي.

حاليًا، البنى التحتية السياحية في قسنطينة وبجاية غير متطورة، والمرافق المصاحبة مثل الفنادق والمطاعم محدودة للغاية وغالبًا لا تفي بالمعايير المطلوبة.

لإظهار أن هناك فرصًا للاستثمار وخلق الثروة من التراث السياحي في قسنطينة وبجاية، نقترح دراسة نقاط القوة والضعف لهذه الوجهات من منظور سياحي، بهدف اقتراح أساليب لفتح الإمكانات المالية التي يمكن أن يحققها قطاع السياحة في هذه المناطق.

كخطوة أولى، نقترح إعداد مونوجراف لهذه المناطق لتقييم جاذبية هذه الوجهات. وسيبرز هذا التراث المادي وغير المادي لكل من قسنطينة وبجاية.

كما سنستكشف المزيد من التساؤلات المتعلقة بالوجهات السياحية في قسنطينة وبجاية، سواء على الصعيد المحلي أو الدولي، لمعرفة من هم الأشخاص الذين يجذبهم السفر إلى هذه الوجهات، حيث لاحظنا الصيف الماضي عددًا كبيرًا من السياح التونسيين الذين زاروا المدينة القديمة في قسنطينة.

سيأخذ كل ذلك في الاعتبار البنية التحتية والخدمات المقدمة في قسنطينة وبجاية، بالإضافة إلى انخفاض قيمة الدينار الجزائري وارتفاع تكاليف المعيشة.

هدف المشروع:الهدف الرئيسي لهذا المشروع ذو التأثير الاجتماعي والاقتصادي هو لفت الانتباه، وتلبية الطلب، والمساهمة في التنمية المحلية من خلال تقديم حلول للسلطات المحلية لتحسين العائدات السياحية وترويج الوجهتين اللتين نعمل عليهما: قسنطينة وبجاية. الهدف الثاني الأكثر واقعية هو إنتاج منشور وربما دليل صغير أو اثنين يجمع الإمكانيات السياحية والتراث المادي وغير المادي للمدينتين.

الأهداف بعيدة المدى:

توفير أدوات وبيانات تمكن السلطات المحلية من الترويج للوجهات السياحية في قسنطينة وبجاية، لضمان استدامة التقليد السياحي في كل من هاتين المنطقتين.تحقيق دخل من السياحة.
← العودة إلى القائمة