المقاربة بالكفاءات: بيداغوجيا الإشكالية وآليات التنفيذ

نوع المشروع : مشاريع المؤسسة
المحور : المدرسة وفاعليها
الكلمات المفتاحية : الإبستمولوجيا التدريس التعلم التمثلات الثقافية الديداكتيك العوائق

الإشكالية

يشهد النظام التعليمي، منذ سنة 2003، إصلاحاً يتم في إطاره اعتماد مقاربة بيداغوجية جديدة. وهذه المقاربة، المسماة بالمقاربة بالكفاءات (APC)، تدعو إلى التعلم من خلال تنمية الكفاءات لدى المتعلم. ولم يعد الإشكال يُختزل في السؤال: ما المعارف التي ينبغي أن تُدرَّس في هذا المستوى أو ذاك؟ بل أصبح السؤال: ماذا ينبغي أن يعرف المتعلم؟ وماذا ينبغي أن يعرف كيف يفعل في سنّ معينة؟ وكيف نتحقق من مثل هذا التقدم، سواء على مستوى المعارف أو على مستوى العلاقة بالمعرفة؟

وهكذا لم تعد المسألة مسألة محتوى (أي أيّ برنامج يُدرّس في أيّ مستوى)، بقدر ما أصبحت مسألة كفاءات أو «مكتسبات منهجية» بحسب مصطلح نيكولا روش، ينبغي تنميتها لدى المتعلمين.فبإمكاننا دائماً إدراج مجموعة واسعة من قواعد النحو ضمن البرنامج الدراسي، ولكن من يضمن لنا إنتاج نص يوظف بعض هذه القواعد توظيفاً سليماً؟ كما يمكن إدراج جميع النظريات المقررة في مرحلة التعليم المتوسط، ولكن ماذا عن استخدامها عندما يُطلب حل مسائل لا يَرِد في نصها: «طبّق النظرية س أو ص»؟

وإذا أردنا الآن معالجة إشكالية التعلم وفق المقاربة بالكفاءات، فما الكفاءات التي ينبغي استهدافها؟ وكيف يمكن تحقيقها؟فلا يكفي أن نصرّح بأنه في مستوى دراسي معين ينبغي أن تمكّن الكفاءة المستهدفة المتعلم، مثلاً، من جمع الكسور أو تمثيل الأجسام ثلاثية الأبعاد على سطح الورقة، بل ينبغي توضيح المنهجية أو الممارسة didactique التي يضعها المدرّس (أو بالأحرى فريق عمل) والتي تسمح فعلياً بتنمية هذه الكفاءات لدى المتعلم.

وإذا كنا قد عرضنا، في أحد لقاءاتنا مع الأساتذة والمفتشين في المنظومة التربوية، موقفنا من مفهوم الكفاءة، فإنه يبقى علينا تحديد إشكالية الوضعيات-المشكلة:

• ما هي الوضعية-المشكلة؟• ما رهاناتها؟• كيف تُبنى وضعية-مشكلة؟ وكيف تُدار داخل القسم؟

← العودة إلى القائمة