الهشاشة المهنية للنساء في قطاع الخدمات بالغرب الجزائري: نوعيات الشغل ومسارات الادماج

نوع المشروع : مشاريع المؤسسة
المحور : العائلة، المرأة، الطفولة، كبار السن وسؤال التضامن
الكلمات المفتاحية : الإدماج المهني التشغيل غير الرسمي العمل العمل اللائق النوع الاجتماعي الهشاشة تلمسان سيدي بلعباس مستغانم معسكر نوعية وهران

الإشكالية

تمثل سيرورة الإدماج المهني للنساء في وضعية هشاشة مهنية بنيوية في قطاع الخدمات موضوع هذا المشروع التمهيدي الذي أشرفنا عليه خلال سنة 2020. يرتبط التساؤل حول هذه المسألة بالنقاشات الدائرة اليوم حول مسائل الشغل والشغل اللائق ونوعيته في الجزائر خصوصا في ظل الظروف الصحية الاستثنائية. لقد سبق أن أشار لهذه المسألة العديد من الباحثين الذين قاربوا التحديات التي تواجه التشغيل وسوقه في الجزائر، ويمكن على سبيل المثال لا الحصر التذكير بدراسات محمد صايب ميزات[1] ونصر الدين حمودة[2] وآخرون، والذين يؤكدون كلّهم على أنّ تحدي التشغيل في الجزائر وإشكالية نوعه موجود في هرم المسألة الاجتماعية (روبرت كاستال) بالجزائر.

دراستنا لسيرورة الإدماج المهني للنساء في سوق الشغل الخدماتي بوهران هو أيضا تعميق لنتائج مشروع بحثي كنا قد ساهمنا فيه سابقا، وقد خصّص لتحليل "علاقات الجزائريين مع العمل "[1] ، وهذا المشروع مثل غيره من مشاريع قسم أنثروبولوجيا التربية وأنظمة التكوين[2] تسمح لنا بمقاربة الأشكال المتعددة لمعاني العمل في سياق المنظومة التي تحكم عالم الشغل، كما يمكن أيضا أن نعتبر مقاربة مسألة الإدماج المهني للنساء في سوق الشغل الخدماتي هو أيضا امتداد للتحقيقات الوطنية التي أجراه مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية حول النساء والاندماج السوسيو-اقتصادي [3] بطلب من الوزارة المنتدبة للتضامن وشؤون العائلة.

تمثل إشكالية الإدماج المهني في علاقتها ومتطلبات الشغل اللائق لدى فئة النساء أحد الاهتمامات التي نودّ الخوض في دراستها من أجل مقاربة مواضيع ذات صلة بها مثل إشكالية الفقر وعلاقة منظومة التكوين بمنظومة التشغيل ومسألة النوع الاجتماعي والبطالة [1]، ونعتبر في هذا الإطار أنّ المعطيات ذات الطبيعة الكمية أو الكيفية حول سيرورات إدماج النساء في سوق النشاطات المهنية الخدماتية يمكنها أن تسهم في مناقشة العديد من الاشكاليات المرتبطة بمشاكل التشغيل في الجزائر، كما نعتبر أن السياق المحلي لمدينة وهران يمكنه أن يقدم لنا إمكانيات أخرى لمناقشة الرهانات الاجتماعية والثقافية المتحكمة في سيرورات الإدماج المهني لدى هذه الفئة في وضعية النشاطات المهنية الهشّة، وهذا المعطى الأولي تؤكد توجهاته التحقيقات السنوية للديوان الوطني للإحصاء[2] خصوصا في ظل تنامي نسبة غير المستفيدين من حقوق الضمان الاجتماعي[3].

[1] سبق لرؤساء الدول الافريقية في اجتماعهم في "واقادوقو" في سبتمبر 2004 ، أن ناقشوا مسألة الشغل اللائق و الفقر ،و قد وافقوا على هذا المشروع من خلال اعلان "جونيف" 2009، ميثاق عالمي للشغل في المؤتمر الدولي للشغل .

[2] أنظر احصائيا سنة 2015-2017-2019. ONS ، الديوان الوطني للحصاء : النشاط ، الشغل و البطالة .

[3] قطاع الخدمات: الذي يوفر أكثر فرص للشغل ،و لكن هو يمثل القطاع الاول الذي يوفر أكثر فرص الشغل و لكن هو القطاع الاول في توفير فرص الشغل و انتاج الهشاشة المهنية ، هذه المفارقة يمكن اكتشافها عن طريق الجداول السنوية للديوان الوطني للحصاء ( يمكن الاطلاع عليها).

[1] فؤاد نوار و فريق البحث من بينهم سعدي نوال و بوخانوش سهام ، من بين مشاريع البحث مؤسسة القائمة بالمركز ، حول موضوع العلاقة بالعمل في الجزائر اليوم، 2014/2018 .

[2] أنظر التقرير النهائي للمشروع الموسوم: "الادماج المهني لحاملي الشهادات الجامعية بوهران" (2014-2019) ، تحت إشراف عمر دراس.

[3] دراسة باشراف بن غبريط نورية و فريق البحث حول عمل المراة و الاندماج السوسيواقتصادي سنة 2006 بالمركز CRASC .

[1] أنظر: محمد صايب موسات حول بانوراما سوق العمل في الجزائر ، ترجمة فؤاد نوار2012.

[2] Voir S. MUSETTE & N.E. HAMMOUDA.(2007) : La question de l’emploi au Maghreb Central. Eds, CREAD,.

Voir M.A.ISLI et N.E.HAMMOUDA,(2004). Marché du travail et emploi en Algérie : Eléments pour une politique nationale de l’emploi, en coll., 2004, Edition OIT d’Alger.http://www.ilo.org/public/french/region/afpro/algiers/info/travail.htm

← العودة إلى القائمة