التسرب: مسارات دراسية ومآلات سوسيومهنية للمتخلين عن الدراسة

نوع المشروع : مشاريع المؤسسة
المحور : الشباب والإدماج الاجتماعي: الشغل، التكوين والترفيه

الإشكالية

بينت لنا التحاليل الإحصائيات وجود عدد معتبر من الشباب يتركون الدراسة قبل السن القانوني ودون تحصيل حد أدنى من المهارات التي تسمح بمواصلة تكوينهم وفقا لتخصص يرغبون فيه أو الحصول على منصب شغل لائق عند بلوغهم السن المطلوب. يتعارض هذا مع مبدأ استغلال الأمثل للعائد الديمغرافي الذي تمتلكه الجزائر والذي يقتضي تتمتع الفئة الشبانية التي هي على أبواب سوق العمل بصحة وتكوين جيدين، وللتسرب أيضا انعكاسات على التكلفة المالية والاجتماعية للدولة.

توفر الدراسات الكمية إحصائيات إلا أن الأرقام ليس بمقدورها توصيف الفوارق بين المتسربين من حيث الاستعدادات، والمؤهلات التي تمكنوا من تحصيلها خلال مساراتهم الدراسية. يبدو من هنا أن معرفة أسباب التسرب ومواصفات المتسربين ومساراتهم اللاحقة أمر مهم جدا، فالتسرب لا يكون ذا معنى إلا إذا أخفقت المؤسسات الاجتماعية (مثل مؤسسات التكوين المختلفة) في استيعاب المتسربين. ويرتبط التسرب بعوامل اقتصادية، اجتماعية وثقافية تشتغل ضمن فوارق مناطقية (شمال/ جنوب، ريف/ مدينة). يسعى بذلك الفريق إلى الوقوف ليس فقط على أسباب التسرب والصعوبات المدرسية التي تؤدي إليه، وإنما لمعرفة ما يضفيه الفاعلون من معنى على ما تطلق عليه نحن ص تسربا" وكيف يعيشون هذه التجارب شمن سياق ديناميكيات محلية.

أهداف المشروع:

- تساهم نتائج هذا التحقيق في وضع خطة وقائية من التسرب المدرسي.

- تسعى الإستراتيجية الوطنية للمعالجة البيداغوجية إلى إيجاد سبل بيداغوجية كفيلة بالحد من الفشل المدرسي والإعادة بوصفها أحد أهم أسباب التسرب، أما هذا العمل فيهتم بجوانب سياقية اجتماعية وثقافية من شأنها أن تعزز المنظور الشامل للفشل المدرسي وللتسرب من أجل التكفل به في شموليته.

- تكوين ميداني لمستشاري التوجيه والإرشاد المدرسي فيما يخص البحث العملي للوقوف على حالات المتعلمين التي تحتاج إلى التكفل.

الأهداف على المدى البعيد:

وضع مخطط شامل يوضح لكل الفاعلين المتدخلين في مسار تمدرس التلميذ العقبات والصعوبات التي تعترض المتعلم (بيداغوجية، نفسية، اجتماعية، اقتصادية) وكيف التعامل نع هذه الصعوبات لخفض نسب التخلي عن الدراسة.

← العودة إلى القائمة