قاعدة بيانات المترجمين الجزائريين

نوع المشروع : مشاريع المؤسسة
المحور : اللغات والتعبيرات الأدبية والفنية

الإشكالية

في إطار القيام بجرد شامل للترجمة في الجزائر منذ سنة 1962 حتى 2015، والتي بادر بها وحدة البحث في الترجمة والمصطلحية (URTT)، تقترح هذه المجموعة البحثية إنشاء « قاعدة بيانات المترجمين الجزائريين ». تعالج هذه المحورية البحثية هاجتين أساسيتين:

أولًا: بما أن الترجمة في الجزائر اقتصرت كمياً على 814 مؤلفًا (بين 1978 و2007)، كما اقتصر نشاطها على ملفات تعريفية محددة وقليلة العدد، فإن هذا الوضع يثير تساؤلات حول نقل المعارف المنتجة بلغات أخرى إلى اللغة العربية وغاية المجالات المترجَمة. ويستلزم ذلك أيضًا تحديد الكفاءات الوطنية في مجال الترجمة وفق تخصصاتها واللغات الممارسة منذ 1962 حتى 2016.ثانيًا: تُعد هذه « قاعدة البيانات » من بين الأهداف النظامية للوحدة.

أهم مخرجات قاعدة البيانات:

ستبرز قاعدة البيانات المترجمين الجزائريين وتجعل أعمالهم مرئية، وبالتالي متاحة للعموم.ستكون أداة عملية للجامعيين المهتمين بمجال الترجمة، سواء كانوا جزائريين أو أجانب، قابلة للاستشارة عبر الإنترنت أو في النسخة الورقية، مع إمكانية تحديثها كل عامين.

نوضح فيما يلي بعض الخصائص التي تبرز أهمية هذا المشروع:

يُعتبر المترجم مؤهلاً لإدراجه في قاعدة البيانات بناءً على معيار الإنتاج في الترجمة، أي المؤلفات أو المقالات، والتي تُؤخذ بعين الاعتبار فقط إذا نُشرت في مجلات متخصصة ومعترف بها علميًا.تعاني الترجمة في الجزائر من تأخر كبير مقارنة بما يُنجز في الدول العربية الأخرى؛ فالجزائر تُترجم في المتوسط 29 كتابًا سنويًا، مقابل 80–100 ترجمة في المغرب و60–70 في تونس. مقارنةً بألمانيا، التي تعد أكبر دولة مترجمة في العالم، فإن مساهمة الجزائر تبقى ضئيلة جدًا؛ وحتى مقارنة بإسبانيا، فإن الأخيرة تُترجم وحدها أكثر من مجموع الترجمات في الدول العربية الـ22 مجتمعة.تلعب الترجمة منذ قرون دورًا محوريًا في تطوير الثقافات عالميًا، وفي إثراء اللغات، وتنمية المجتمعات، وفي إنتاج وتداول المعارف والخيالات، كونها فضاءً للحوار المدهش بين لغات وثقافات متعددة.يصف لورانس فينوتي (Lawrence Venuti) الترجمة بأنها عملية تحدث على المستوى الثقافي، حيث تُعد المعرفة الثقافية للمترجم في كل من اللغة المصدر واللغة المستهدفة ضرورية جدًا للقدرة على الترجمة. ويتطلب ذلك تكوينًا في الترجمة وعلم الترجمة (ترادكتولوجيا)، إلى جانب إجادة لغوية للغة الهدف. وتتفاقم هذه المسألة في الجزائر بسبب التعدد اللغوي.أخيرًا، يظل العديد من المترجمين الجزائريين، مثل جلالي خلاس، أبو لايد دودو، سعيد بوطاجين، محمد ساري، إينام بيوض، عبد الحميد بن حدوقة، رشيد بوجدرة وغيرهم، مجهولين سواء أكانوا على قيد الحياة أم متوفين. وستساهم هذه القاعدة في تعزيز وضوح أعمالهم وإعطاء مزيد من الرؤية لمساهماتهم.
← العودة إلى القائمة